الميرزا جواد التبريزي

86

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

هذا مع أنه لا محيص عن حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير به على ذلك ، ولو سلم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره ، ضرورة أنه قضية التوفيق بينها وبين ما دل على جواز التمسك بالقرآن ، مثل خبر الثقلين ، وما دل على التمسك به ، والعمل بما فيه ، وعرض الأخبار المتعارضة عليه ، ورد الشروط المخالفة له ، وغير ذلك ، مما لا محيص عن إرادة الإرجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه ، ضرورة أن الآيات التي يمكن أن تكون مرجعاً في باب تعارض الروايات أو الشروط ، أو يمكن أن يتمسك بها ويعمل بما فيها ، ليست إلاّ ظاهرة في معانيها ، ليس فيها ما كان نصاً ، كما لا يخفى . ودعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو : إمّا باسقاط ، أو تصحيف ، وإن كانت غير بعيدة [ 1 ] كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار .

--> 1 ) سورة آل عمران : الآية 110 .